لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

31

في رحاب أهل البيت ( ع )

يقول ابن تيمية : وكذلك ما يحدثه بعض الناس ، إما مضاهاةً للنصارى في ميلاد عيسى ( عليه السلام ) ، وإما محبة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد ، لا على البدع من اتّخاذ مولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عيداً ، مع اختلاف الناس في مولده ، فإنّ هذا لم يفعله السلف ، مع قيام المقتضي له ، وعدم المانع منه ، ولو كان هذا خيراً محضاً أو راجحاً لكان السلف أحقّ به منّا ، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله وتعظيماً له منّا . . . ويضيف القول : كما أن ابن الحاج رغم اعترافه ليوم مولد النبي ( صلى الله عليه وآله ) من الفضل ، لا يوافق على الاحتفال بالمولد لما فيه من المنكرات ، ولأن النبي أراد التخفيف عن امّته ، ولم يرد في ذلك شيء بخصوصه فيكون بدعة 38 . فالذي نلاحظه من خلال كل هذه المقولة المتقدمة ، أنّ الذين حظروا على الناس الاحتفال بيوم المولد والمناسبات الإسلامية الأخرى ، وعدّوا هذا الأمر عملًا محرّماً ، قد بنوا استدلالهم هذا على فهم مغلوط لمعنى ( الابتداع ) ، فقد

--> ( 38 ) المدخل لابن الحاج : 2 / 3 .